مجد الدين ابن الأثير

81

المختار من مناقب الأخيار

وقال : ثلاث يؤدّون إلى البرّ والفاجر : الأمانة تؤدّيها إلى البرّ والفاجر ، وقرأ : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها [ النساء : 58 ] والعهد تفي به للبرّ والفاجر ، وقرأ : وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا [ الإسراء : 34 ] والرّحم تصلها برّة كانت أو فاجرة ، وقرأ : وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ « 1 » [ الإسراء : 26 ] . وقال أبو المليح الرّقي : جاء رجل إلى ميمون بن مهران يخطب إليه ابنته ، فقال : لا أرضاها لك . قال : ولم ؟ قال : لأنّها تحبّ الحليّ والحلل . قال : فعندي من هذا ما تريد . قال : فالآن الذي لا أرضاك لها « 2 » . وقال : من رضي من صلة الإخوان بلا شيء فليؤاخ أهل القبور « 3 » . وقال عيسى بن كثير الرّقيّ : مشيت مع ميمون بن مهران حتى أتى باب داره ، ومعه ابنه عمرو ، فلمّا أردت أن أنصرف قال له عمرو : يا أبه ، ألا تعرض عليه العشاء ؟ قال : ليس ذاك من نيّتي « 4 » . وقال ميمون : من أساء سرّا فليتب سرّا ، ومن أساء علانية فليتب علانية ، فإنّ النّاس يعيّرون ولا يغفرون ، واللّه يعفو ولا يعيّر « 5 » . وقال : إذا أتى رجل باب سلطان فاحتجب عنه ، فليأت بيوت الرّحمن فإنّها مفتّحة ، فليصلّ ركعتين ، وليسأل حاجته « 6 » . وقال أبو المليح : سمعت ميمون بن مهران وأتاه رجل فقال : إن رقيّة

--> ( 1 ) الخبر بنحوه في حلية الأولياء 4 / 87 ، وتهذيب الكمال 29 / 220 . ( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 26 / 66 . ( 3 ) مختصر تاريخ دمشق 26 / 66 ، تهذيب الكمال 29 / 221 . ( 4 ) مختصر تاريخ دمشق 26 / 67 . ( 5 ) حلية الأولياء 4 / 92 ، مختصر تاريخ دمشق 26 / 67 . ( 6 ) مختصر تاريخ دمشق 26 / 68 ، تهذيب الكمال 29 / 223 .